
تزايد محاولات الوصول إلى سبتة المحتلة يثير تساؤلات حول الأسباب والتداعيات
شهدت الأيام الأخيرة تداولاً واسعاً في وسائل الإعلام الدولية والإسبانية لصور ومقاطع فيديو توثق محاولات عدد من المواطنين المغاربة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، سواء سباحة أو عبر الاقتراب من المنطقة الحدودية، في مشاهد أعادت إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية وما يرتبط به من أبعاد إنسانية واقتصادية وأمنية.
وتفاوتت التقديرات بشأن عدد الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى المدينة، في وقت كثفت فيه السلطات المغربية والإسبانية من إجراءات المراقبة والتدخل، كل من جانبه، للحيلولة دون وقوع حوادث أو خسائر في الأرواح، خاصة في ظل المخاطر الكبيرة التي تشكلها التيارات البحرية وصعوبة الظروف المحيطة بالمنطقة.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني فقط، بل ترتبط أيضاً بعوامل اجتماعية واقتصادية تدفع بعض الشباب إلى البحث عن فرص أفضل، مع التأكيد على أن الهجرة غير النظامية تظل خياراً محفوفاً بالمخاطر وقد يؤدي إلى مآسٍ إنسانية.
وفي المقابل، يواصل الإعلام الإسباني تغطية هذه التطورات من زاوية تأثيرها على تدبير الحدود والهجرة، بينما تؤكد جهات مغربية أن معالجة الظاهرة تستدعي تعاوناً مسؤولاً بين مختلف الأطراف، بعيداً عن التهويل أو توظيف الأحداث سياسياً، مع احترام كرامة الأشخاص المعنيين.
وتبقى مدينة سبتة، التي يعتبرها المغرب مدينة محتلة، من القضايا التي تحظى بحساسية خاصة في العلاقات المغربية الإسبانية، في حين تؤكد الرباط باستمرار أن معالجة قضايا الهجرة ينبغي أن تقوم على مقاربة شاملة تراعي البعد الإنساني والتنمية والتعاون الثنائي، بما يساهم في الحد من الهجرة غير النظامية وحماية الأرواح.
دياف بريس



