
الحاج العيساوي: في الدراجة والقنص… الحذر مسؤولية وحماية الغابة واجب
أكد الحاج العيساوي، رئيس الجمعية الوطنية للدراجات ورئيس الجمعية الوطنية للقنص، أن ممارسة الدراجات النارية والقنص لا ينبغي أن تقتصر على الهواية والترفيه، بل يجب أن تكون وسيلة للتواصل بين الناس والتعريف بالمغرب، مع التحلي بالمسؤولية واحترام قواعد السلامة وحماية البيئة.
وفي حديثه، شدد العيساوي على أن الدراج الناري مطالب قبل كل شيء بالتحلي بالحيطة والحذر، لأن الخوف والحذر، في نظره، أهم من الشجاعة، خصوصاً في ظل تزايد حوادث الدراجات النارية التي أودت بحياة عدد من الدراجين.
وأوضح أن قيادة الدراجة ضمن المواكب تتطلب خبرة وثقافة خاصة، بدءاً من احترام المسافة الآمنة بين الدراجين، ومعرفة كيفية التعامل مع الفرملة المفاجئة أو ظهور عائق في الطريق، وصولاً إلى ضرورة ارتداء وسائل الحماية، وفي مقدمتها الخوذة والقفازات والحذاء المناسب.
كما دعا الدراجين إلى الانتباه إلى تفاصيل قد تبدو بسيطة، لكنها قد تكون سبباً في وقوع حوادث خطيرة، مثل الخطوط البيضاء على الطريق التي قد تصبح زلقة، أو بقايا الزيوت التي تتركها بعض الشاحنات، محذراً كذلك من الاقتراب كثيراً من محطات الوقود والمركبات التي قد تغير اتجاهها بشكل مفاجئ.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية للدراجات على أن تنظيم مواكب الدراجات لا يمكن أن يتم بشكل عشوائي، داعياً إلى إخبار السلطات المختصة والحصول على التراخيص اللازمة، ومبرزاً أن مواكبة السلطات للمواكب تساهم في ضمان السلامة وتنظيم حركة الدراجين، خصوصاً أن قيادة مجموعة من الدراجات تتطلب خبرة ومسؤولية.
وفي الجانب المتعلق بالقنص، دعا العيساوي إلى تغيير النظرة إلى هذه الهواية، معتبراً أنها يمكن أن تكون مجالاً للتواصل بين سكان المدن وسكان المناطق القروية والجبلية، وفرصة للتعرف على ظروف عيشهم ومساعدتهم.
وأكد أن القنص الحقيقي، بالنسبة إليه، لا يعني فقط حمل بندقية والخروج إلى الطبيعة، بل يعني أيضاً المشي، والتواصل، ومساعدة سكان المناطق التي يزورها الصيادون، مشيراً إلى أن بعض الأسر في المناطق الجبلية تعيش ظروفاً صعبة وتحتاج إلى الدعم.
وفي ما يتعلق بالغابة، وجه العيساوي رسالة واضحة إلى الصيادين ومحبي الطبيعة، قائلاً إن حماية الغابة مسؤولية الجميع، وحذر بشكل خاص من إشعال النار، مؤكداً أن الحريق قد يخرج عن السيطرة ولا يمكن للإنسان أن يضمن اتجاهه.
كما نصح الصيادين باصطحاب وسائل السلامة الضرورية، من بينها الماء ووسائل إطفاء الحريق، وعدم ترك أي مخلفات وراءهم، معتبراً أن احترام الطبيعة جزء أساسي من ممارسة القنص.
وتحدث العيساوي أيضاً عن المبادرات الاجتماعية التي تجمع بين الدراجات والقنص، مشيراً إلى أن جمعيته تعمل على ربط الهوايتين بخدمة المجتمع، من خلال تنظيم أنشطة في المناطق النائية، من بينها مبادرات لفائدة مؤسسات التعليم الأولي، مؤكداً أن الهدف هو جعل الهواية وسيلة للتواصل والتضامن والتعريف بالمغرب.
وبالنسبة للعيساوي، فإن الدراج والقناص يحملان مسؤولية تتجاوز حدود الهواية؛ فالدراجة يمكن أن تكون جسراً للتواصل بين الشعوب، والقنص فرصة لاكتشاف المغرب العميق ومساندة سكانه، بينما تبقى السلامة واحترام الإنسان والطبيعة خطوطاً حمراء لا ينبغي تجاوزها.
حاوره كريم فزازي



